ابن إدريس الحلي
120
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وقال في نهايته : لا يحمل عليها العاقلة إلاّ الموضحة فصاعداً ( 1 ) ، والذي اخترناه نحن هو الأظهر ، وتعضده الأدلّة ، وجميع الظواهر تشهد بصحّته . ثم قال في نهايته : والقصاص ثابت في جميع هذه الجراح إلاّ في المأمومة خاصة ، لأنّ فيها تغريراً بالنفس ، فليس فيها أكثر من ديتها ( 2 ) ، إلاّ أنّه رجع في مسائل خلافه ( 3 ) ومبسوطه ( 4 ) إلى ما اخترناه ، وهو الأصحّ لأنّ تعليله في نهايته لازم له في الهاشمة والمنقلة . وما كان في الرأس والوجه يسمّى شجاجاً ، وما كان منه في البدن يسمّى جراحاً ، وهذه الشجاج والجراح في الوجه والرأس سواء في الدّية والقصاص . فأمّا إذا كان في البدن ففيها بحساب ذلك من الرأس منسوباً إلى العضو التي هي فيه ، إلاّ الجائفة فإنّ فيها مقدّراً في الجوف ، وهي ثلث الدّية . مثال ذلك في الموضحة إذا كانت في الرأس أو الوجه ، ففيها نصف عشر الدّية ، فإن كانت الموضحة في اليد ، ففيها نصف عشر ديّة اليد ، فإن كانت في الإصبع ففيها نصف عشر ديّة الإصبع ، وهكذا باقي الجراح على ما قدّمناه فيما مضى وبيّنّاه ، فعلى ما حرّرناه الجراحات عشرة . وقال شيخنا في نهايته : الجراحات ثمانية أولها الحارصة وهي الدامية ، ثمّ الباضعة ، ثمّ المتلاحمة ، ثمّ السمحاق ( 5 ) ، والذي اخترناه مذهب الجلّة من
--> ( 1 ) - النهاية : 737 . ( 2 ) - النهاية : 775 . ( 3 ) - الخلاف 2 : 363 . ( 4 ) - المبسوط 7 : 77 . ( 5 ) - النهاية : 775 .